بواسطة: admin بتاريخ : السبت 05-04-2008 11:44 صباحا
- الحمد لله بيده مقادير كل شيء ، والحمد لله بيده الأمر كله ، وإليه يرجع الأمر كله ، وله الحمد كله ، وله الشكر كله ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا .
أما بعد : فيا عباد الله ، اتقوا الله ، فإن الله يقول : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون[الحشر : 18]
ويقول تعالى
( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ) (ال عمران : 103)
ذكر محمد بن إسحاق بن يسار وغيره: أن هذه الآية نزلت في شأن الأوس والخزرج ، وذلك أن رجلاً من اليهود، مر بملأ من الأوس والخزرج، فساءه ما هم عليه من الإتفاق والألفة، فبعث رجلاً معه وأمره أن يجلس بينهم، ويذكرهم ما كان من حروبهم يوم بعاث وتلك الحروب ففعل، فلم يزل ذلك دأبه حتى حميت نفوس القوم، وغضب بعضهم على بعض، وتثاوروا ونادوا بشعارهم، وطلبو أسلحتهم وتواعدوا إلى الحرة، فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم، فأتاهم فجعل يسكنهم ويقول: (أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟) وتلا عليهم هذه الآية فندموا على ما كان منهم واصطلحوا وتعانقوا، والقوا السلاح رضي اللّه عنهم.
أيها الأحبة : ربما يأخذنا شيء من الذهول أو العجب أحيانًا حينما نرى ونسمع ما يقع بين زعماء الأمة من خلاف ، في زمن نحن أحوج ما نكون فيه إلى الألفة والاجتماع ، غير أن هذا العجب سرعان ما يزول حينما نتلفت قريبًا يمنة ويسرة لنلمح أشكالاً من الفرقة يصعب حصرها في هذه الدقائق بين كل اثنين أو جماعة ينبغي أن يكونوا على أجمل وئام وأحسن اعتصام .
والسؤال الآن : كيف تبدو الألفة بين الزوجين !! وكيف هي بين الأخوة من أب وأم ،وكيف هي الألفة بين الأصدقاء والجيران ،وأين هو الوئام بين الأسر والأحياء والقبائل ؟ لست متشائمًا ، وليست الإجابة على هذه الأسئلة كلها هي : ليست هناك ألفة ، بل الواقع يحكي وجود ألفة واجتماع ،ولكن إلى حد ما ، وليس على الوجه المطلوب .
معاشر المسلمين : إن من المسلّمات : أن الخلاف سنة في الأرض لابد أن تقع ، فإن الله يقول : وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ[هود : 118]
لكن الله تعالى اختار لنا طريقًا نجتمع عليه ، وتأتلف قلوبنا حوله ، وهو الدين ، فقال الله تعالى : واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا[آل عمران : 103]
فأي حبل تريد الأمة اليوم أن تستوثق به غير حبل الله فلا نشك أبدًا أنه حبل ضعيف هزيل سرعان ما ينقطع ، وسرعان ما يتهاوى كل من تمسك به .
وقلِّب نظرك إن شئت في أي أخوّة لم تكن على دين الله والتمسك بسنة النبي فستجد أن أصحابها المتمسكون بها في شقاء وإن بدا لهم الأمر أنهم في سعادة ، فالزوجان مثلاً إن لم يأتلف قلبيهما على الهداية والرحمة فلا تصدق أنهما في سكن ومودة ، فإن الله يقول :
والصديقان الحميمان إن لم يتعاهدا على التقوى فلا يمكن أن يسعدا بصحبتهما لا في الدنيا ولا في الآخرة ، فإن الله يقول : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ[الزخرف : 67] ، والأسرة إن لم تتواصى بالتقوى والمرحمة والإيمان فلن يكون لها في ذريتها بركة ، فإن الله وعد الأسرة المؤمنة بلقاء الفرحة في الجنة فقال : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ[الطور : 21]
وقل مثل هذا على مستوى الأمة كلها ، فأي نجاح لها أمام أعدائها إذا هي تركت طاعة الله ورسوله ومن ثم تمزقت وتفرقت وتنازعت ، فإن الله قال : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[الأنفال : 46]
بل يمكننا القول بأن فرقة الأمة ليست إلا نتيجة للفرقة بين أفرادها ، فماذا عساك أيها المؤمن المصلي أن تفعل تجاه هذا المرض الفتاك الذي بدأ في أنفسنا وسرى إلى الأمة كلها !!
مع ان من الحقائق المرة التي ربما ثقلت على أنفسنا هو أننا قد وضعنا أنفسنا جميعًا موضع النقاد لهذه الأمة ، وموضع الأطباء لها ، ولكننا نسينا أو تناسينا من هو المريض الذي ينبغي أن يتلقى العلاج !!
لنبدأ أيها المسلمون علاج الأمة في فرقتها من أنفسنا التي بين جوانحنا ، فكم مرة عفونا ، وكم مرة صفحنا ؟ وكم مرة حاولنا أن نعيد المياه لمجاريها ، وكم مرة تنازلنا عن بعض حقوقنا لإخواننا في سبيل ألفتنا معهم ، ومحبتنا لهم !!
لماذا نجعل للشيطان في أنفسنا على إخواننا مدخلاً ، فمرة بسوء الظن فيما فعلوا أو قالوا ، ومرة بالحسد على نعم الله عليهم ، ومرة ببغضهم لخطأ قد وقعوا فيه ، ومرة بالشماتة على مصيبة حلت بهم ، إنها شقوق خطيرة مليئة بألسنة نارية ملتهبة ، لن تحرق صاحبها ، بل ستصيب كل من سيشتم دخانها أو يرى أوارها .
متى أيها الأحباب نقف وقفة جادة مع القلوب لنطهرها من دنس التحاسد والتباغض ، لتصفو لنا الحياة ، ويبارك الله لنا في الأرزاق والنماء ، متى نستلذ بطعم العفو ، وننعم بكرم الصفح .
أليس من الأعاجيب حقًا : أن نسمع بأن أخوين قد ولدا من رحم واحدة لم يكلم أحدهما الآخر عددًا من السنوات ، أليس من العجب أن نسمع أن زوجين لم يحدث أحدهما الآخر أكثر من خمس سنوات ، أليس من العجب أن يحلف الجار ألا يدخل دار جاره طيلة عمره !! أو يحلف الصديق ألا يحدث صديقه !!
ونريد لأمتنا بعد ذلك الانتصار على أعدائها !!
هل نالنا من الأذى من إخواننا المسلمين حتى نشاحنهم كما نال النبي من أهله وعشيرته ، لقد طردوه من أحب البقاع إليه ، وحاربوا دينه ودعوته ، وعذبوا أصحابه ، وأغروا به الأطفال والمجانين والسفهاء ، غير أنهم حينما اصطفوا أمامه بعد أن انتصر عليهم في فتح مكة قام فيهم خطيبا (يا معشر قريش ما تقولون ؟ قالوا : نقول : ابن أخ وابن عم رحيم كريم . ثم أعاد عليهم القول : ما تقولون ؟ قالوا : مثل ذلك قال : فإني أقول كما قال أخي يوسف : " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين") [الأحكام الصغرى : 558 ]
يا من تخيـره الإله لخـلقه **** فحباه بالخلق الزكي الطـاهر
أنت النبي وخير عصبة آدم *** يا من يجود كفيض بحر زاخر
إننا نوقن جميعاً أن النفرة بين النفوس وإيجاد العداوة والبغضاء سببها نزغ الشيطان الذي بدأ مهمته منذ ملايين السنين ، وأجلب عليها بعدته وعتاده ، وما ذاك إلا بعدما عجز أن يعبد من دون الله تعالى في هذه الجزيرة المباركة ، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ )[البخاري : 2812] ، فإذا علمت بأن خصومتك مع غيرك من الشيطان فيلزمك حينها أن تقابل رجزه بالعفو والتجاوز وأن تعيد المياه إلى مجاريها ، والنفس إلى باريها .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا )[البخاري : 6064 ]
عباد الله :
إن تأجيج النـزاع القائم بين المسلمين، واستثماره وتوظيفه لخدمة أعداء المسلمين، والخلاف بين المسلمين أمرٌ قديم، والذين يعتقدون أنهم يستطيعون أن يقضوا على الخلاف الموجود في داخل الأمة واهمون! من غير الممكن -مطلقاً- أن نجمع الأمة على كلمةٍ واحدة في جميع الأمور، أصولها وفروعها، فلابد من الخلاف، لأنه إذا اختلف أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، والعشرة المبشرون بالجنة، فكيف يعتقد أحد أن أصحاب الدعوة وأهل الإسلام، في القرن الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر، سوف يجتمعون على كلمة سواء في كل شيء؟ هذا لا يمكن أن يكون، لابد من وجود خلاف بين المسلمين، وهذا أمر يجب أن نسلم به، لكن هذا الاختلاف لا يعني التفرق ولا يعني التنازع والتناحر.فأعداء الإسلام يحاولون أن يستغلوا هذا الخلاف -الذي هو واقع لا محالة- يستغلونه لتحقيق مآربهم ومقاصدهم، فيصطادون في وسط هذا الجو .وفى أحيان أخرى لا يكتفى الأعداء بمجرد التحريض، بل يساعدون بعض المسلمين على بعض كما يحدث اليوم فى فلسطين ، ولعلنا نذكر قصة عبد الله بن سبأ اليهودي المتمسلم دخل الإسلام ليهدم من الداخل، فإنه استغل بوادر الاختلاف بين المسلمين في أواخر عهد عثمان رضي الله عنه؛ فبدأ بنشر الفتنة، فلمَّا جاءه خبر موت علي بعد فترة، رفض وقال: والله لو أتيتموني بدماغ علي في سبعين صرة ما صدقت، بل إنه حي وإنما ذهب إلى ربه كما ذهب عيسى إلى ربه، وسوف يعود ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً ظلماً. وبدأ يؤلب الناس ويدعوهم وينشر بينهم العقيدة المعروفة عقيدة الرفض، .فكيف استطاع عبد الله بن سبأ اليهودي ومن معه، أن يؤججوا الصراع بين المسلمين على رغم أن المسلمين كانوا على درجة كبيرة من الوعي؟ اندس بعضهم في جيش علي، واندس بعضهم في جيش معاوية، رضي الله عنهم أجمعين، فلما التقى مبعوث علي ومبعوث معاوية لكتابة الصلح، وكانت نفوس الصحابة رضي الله عنهم مستعدة جداً للمصالحة ورأب الصدع ، أصبح الذين في جيش علي من أتباع ابن سبأ يتحرشون بجيش معاوية، والذين في جيش معاوية يتحرشون بجيش علي، حتى كان معاوية يقول: غريب أمر علي! كيف يتفاوض معي في الليل وجنده ينهالون على جيشي؟! ويقول علي: غريب أمر معاوية! كيف يتفاوض معي في الليل وجنده ينهالون على جيشي؟! وما زال هؤلاء يتحرشون حتى أنشبوا الخصومة والقتال بين المسلمين وحدث ما حدث.
إن أعداء الإسلام -من المنافقين وغيرهم- يستغلون الخلاف بين المسلمين ويؤججونه، وقد يدخلون فيه ويستغلون عملاءهم في داخل الصف الإسلامي؛ لتأجيج الصراع بين المسلمين وإنهاك جسم الامة الإسلامية.
وإنه لعجيب أمر المسلمين! كيف يرضون لأنفسهم هذه الحالة مع أن الشرائع قد أجمعت والعقول قد أطبقت على ضرر الفرقة وسوء أثرها في الأمة، فما أصابت أمةً إلا أهلكتها، وقضت على وجودها.
نسأل المولى جل وعلا ان يألف بين قلوب المسلمين ويجمع كلمتهم على الحق المبين انه ولى ذلك والقادر عليه......
أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم .
الخطبة الثانية :
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
عباد الله :
ومن الاعيب الشيطان ووساوسه إنك قد تصفح وتعفو ولكن خصمك لا يقابل العفو بمثله ولا الصفح بصفح ، فيوسوس لك الشيطان أنك وقعت في الإذلال والإهانة ، كلا فأنت يصدق فيك حكم الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال : ( لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ ) [البخاري : 6077 ] .
بل وما يهمك أنت إن عفا أو لم يعفو ، وقد وعدك الله تعالى مقابل صفحك هذا جنات وليس جنة واحدة تجري من تحتها الأنهار ، يقول سبحانه : وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [آل عمران : 33-36 ]
وما أروع قول الشاعر حينما قال :
إن الذي بيني وبيـن بنـي أبي *** وبين بني عمي لمخـتلف جـدا
إذا أكلوا لحمي وفرت لحومـهم *** وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
ولا أحمل الحقد الدفين عليهـم *** وليس كريم القوم من يحمل الحقدا
حري بنا أيها الأحبة في الله ، أن نجدد مع الله طهارة قلوبنا بالإيمان ، وغسلها من درن الحقد والحسد ، وأن نفتح صفحة جديدة مع أهلينا وإخواننا المسلمين مملوءة بالمحبة الخالصة لوجه الله ، وأن نبحث لإخواننا الأعذار في تقصيرهم وأخطائهم ، حتى نكون صفًا واحدًا أمام أعدائنا ، كالبنيان المرصوص ، فالله تعالى يقول : إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص [الصف: 4 ]
جمع الله القلوب، ووحد الصفوف، وأغاض الأعداء بتضامن المسلمين بمنه وكرمه، ألا وصلوا وسلموا -رحمكم الله- على البشير النذير، والسراج المنير كما أمركم بذلك اللطيف الخبير، فقال عز من قائل:
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين، وعن الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين، اللهم برحمتك ألف بين قلوب المسلمين، اللهم أصلح ذات بينهم، واهدهم سبل السلام، وجنبهم الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منا وما بطن عن بلدنا هذا خاصة، وعن سائر بلاد المسلمين عامةً يا رب العالمين.
اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، اللهم أغث قلوبنا بالإيمان والاجتماع على الحق والاعتصام بكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءوفٌ رَحِيمٌ