الصفحة الرئيسية

 
  • الصفحة الجديدة
  • الصفحة القديمة
  •  

    الأقسام الرئيسية

     
  • موضوعات متنوعة
  • الإيمان
  • الزهد والرقائق
  • الآداب والأخلاق
  • العبادات
  • المعاملات
  • الأسرة المسلمة
  • قضايا معاصرة
  • التاريخ والسير
  • مواسم الخير
  • مخالفات شرعية
  • كلمات قصيرة
  • مشاركات الزوار
  •  

    محرك البحث

     




    بحث متقدم

     

    تواصل

     
  • سجل الزوار
  • راسلنا


  • تهذيب المكتوب من الخطب والمحاضرات » المواضيع » الأسرة المسلمة


    الأسرة والخدم

      
    -
    وردت آيات كثيرة في ذم الترف والمترفين، وبين الله تعالى أن أقرب الناس من العذاب هم المترفون، قال تعالى:(حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون) وبين الله تعالى أن من أبرز صفات أهل النار أنهم مترفون، قال تعالى:(إنهم كانوا قبل ذلك مترفين) وبين الله عز وجل أن العذاب الذي ينزل يشارك فيه المترفون، بل يكونون سبباً فيه، قال تعالى:(وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) وبين الله تعالى أن المترفين هم أبعد الناس عن الهداية، فقال جل من قائل:(وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون)

    أيها الأخوة الكرام: ومن أكبر مظاهر الترف في مجتمعنا ما نشاهده اليوم من كثرة الخدم والحشم. فهذه لكنس المنزل، وتلك لطهي الطعام، وثالثة لتربية الأولاد، ورابعة لغسيل الثياب، وخامس لقيادة السيارة، وهكذا دواليك .. ولأن الشريعة قد وضعت ضوابط للتعامل مع هؤلاء الخدم أردت أن أعرض لكم شيئاً من ذلك، نسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعاً ممن يتواصون بالحق والصبر عليه. أولاً : هل كل من استقدم خادمة هو بحاجة حقيقية إليها؟! الجواب: أن المتأمل في واقع الأسر اليوم يعلم يقيناً أن وجود الخادمة فيه منفعة وراحة بلا شك، ولكنه لا يصل إلى حدّ الحاجة الحقيقية.

    وذلك – أيها الأخوة الكرام – لأن البيوت اليوم أحسن حالاً مما سبق من حيث التنظيم والتصميم وسهولة تنظيفها وصيانتها. وكذلك اختفاء كثير من أعمال المرأة الشاقة التي كانت تمارسها في السابق من جلب الماء والطحن بالرحى والطبخ بالأخشاب. وكذلك وجود الأجهزة الحديثة كالغسالات للملابس والأواني ومكائن الكنس وغيرها. وأنا أتكلم في هذا الموضوع الخطير لما رأيت من استشرائه عند كثير من الناس حتى صارت الخادمة بالنسبة لبعض الأسر من الضرورات.

    واستمعوا إلى هذه الأرقام المذهلة: يوجد في المملكة أكثر من سبعمائة وخمسين ألف خادمة – نعم خادمة ليس عامل – بل سبعمائة وخمسين ألف خادمة من جنسيات وأديان متنوعة. ودلت الدراسات الميدانية على أن أكثر من واحد وخمسين في المائة منهن أعمارهن في سن الشباب بين العشرين والثلاثين. ودلت الدراسات على أن خمساً وأربعين في المائة منهن مسلمات، وخمساً وأربعين في المائة منهن نصرانيات، والبقية من ديانات متفرقة.

    ودلت الدراسات على أن ستاً وسبعين في المائة منهن أميات. ونسبة المتزوجات منهن ستون في المائة، وغير المتزوجات ثمان وعشرين في المائة، والبقية إما أرامل أو مطلقات. وبنظرة سريعة في هذه الأرقام نعلم أن وجود هذه الخادمات هو من أعظم الخطر. أيها المسلمون: إن من أكبر مضارّ استقدام الخادمات لمن لا يحتاجهن، هو اتساع وقت الفراغ عند ربة البيت، فتصبح المرأة طوال يومها فارغة لا شغل لها.

    وقد تملأ هذا الفراغ بمتابعة الأفلام والمجلات وكثرة الكلام في الهاتف أو الخروج والولوج وتعدد الزيارات. إلى غير ذلك، فضلاً عن المشكلات التي تظهر نتيجة لهذا الفراغ. أما اختيار الخادمة، فلابد أن ينتبه المرء لأمور: أولها: أن تكون مسلمة، فقد قال صلى الله عليه وسلم:(أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب، لا يجتمع دينان في جزيرة العرب)، وكل من أحضر خادمة كافرة فهو آثم، إضافة إلى أنه بهذا يدعم اقتصاد الكفار، ويعول عوائل كافرة من خلال هذه الخادمة. ثانيها: أن تكون الخادمة قد تجاوزت سن المراهقة، فإن سن المراهقة لا يخلو من نزوات ونزعات. ثالثها: أن يستقدم معها محرمها قدر الإمكان. وعند مجيء الخادمة: ينبغي التلطف معها واستقبالها استقبالاً حسناً وإعطاؤها ملابس حسنة وعدم إرهاقها عند وصولها، بل ترتاح ولو لعدّة ساعات، ولكم أن تتخيلوا امرأة ضعيفة خرجت من بين أهلها وأولادها ومن دار تألفها، وديار تعرفها، إلى بلاد غريبة، وعائلة جديدة، وطباع لم تألفها، وحبّذا لو أحضروا لها شيئاً من الأشرطة والكتيبات بلغتها حتى تتعلم ما تجهله من أمور دينها، ولا بأس من إرسال شيء من الكتيبات والأشرطة إلى أهلها ليستفيدوا منها. وهذا - أيها الأخوة الكرام – من حقوق الخدم علينا، أن نعلمهن أحكام الدين، وبعض الناس يفرط في ذلك ولا يحرص على تعليم الخادمة وتفقيهها، فتمكث الخادمة سنين متتابعة، ثم ترجع إلى بلادها وقد تعلمت كيف تطبخ الرز والمكرونة والقرصان والمرقوق .. فضلاً عن أنواع الموديلات وغيرها ..

    أما سنن الصلاة وحرمة السحر ووجوب الحجاب والتستر. أما معاملة الخدم فيحتاج نقاشه إلى خطبة كاملة: ولكن لعلنا نتعرض لشيء من ذلك على وجه السرعة: أعظم ذلك هو التعدي على الخادم بالضرب أو الإهانة، أو الشتم، وهذا كله من الظلم المحرم: عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: كنت أضرب غلاماً لي فسمعت من خلفي صوتاً:اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك عليه. فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله فهو حر لوجه الله، فقال: أما إنك لو لم تفعل لمستك النار أو للفحتك النار. أو كما قال عليه الصلاة والسلام .

    رواه مسلم. عن أنس قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط وما قال لشيء صنعته لم صنعته ولا لشيء تركته لم تركته وكان رسول الله عليه الصلاة والسلام من أحسن الناس خلقاً. رواه البخاري.

    وكان الربيع بن خثيم رحمه الله يقول لخادمه: عليّ نصف العمل، وعليك نصف، وعليّ كنس الحشّ. وعن عائشة t قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل. رواه مسلم . أسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لمرضاته، وأن يجعلنا جميعاً ممن يسمعون النصح والتوجيه فيستفيدون منه. أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم. الخطبة الثانية : الحمد لله رب العالمين.

    أما بعد: أيها المسلمون. والحذر الحذر من التساهل بتكشف الخادمة في المنزل. لماذا يسمح رب البيت للخادمة بلبس البنطال أمام الأولاد وإن كانوا صغاراً. وبعض الناس إذا نصحته قال: أولادي صغار فإذا سألته كم أعمارهم قال: خمس عشرة أو ست عشرة سنة. ويقول أولادي صغار.

    لماذا يتساهل بعض الناس بأن تأتي الخادمة بالقهوة والشاي إلى الضيوف الرجال في المجلس؟ وقد كنت مرة عند رجل في مجلسه ففوجئت بالخادمة تدخل ببعض الطعام فالتفت عنها وأمرته بإخراجها، ثم أنكرت عليه ذلك فقال: يا شيخ .. إندونيسية! سبحان الله يقول: إندونيسية! وكأنها ملك يمين قد اشتراها بماله. مع أنها أجيرة لا يحل النظر إليها ولا الخلوة بها. وكذلك يتساهل بعض الناس بستر الخادمة إذا ركبت معه في السيارة فيحرص على ستر نسائه وتغطية وجوههن أما الخادمة فهي متكشفة لأنها إندونيسية أو سيرلانكية، وأن الله تعالى ما أوجب عليها الحجاب. أيها الأحبة في الله: ومن المنكرات المتعلقة بالخادمات أن بعض ربات البيوت تستعمل الخادمة وسيلة لاستكشاف ما يقع في بيوت الآخرين من مشاكل، فإذا عادوا من زيارة أو وليمة جلست مع خادمتها ثم بدأت تستجوبها بماذا تحدثت مع الخادمات، بماذا أخبرتك الخادمات الأخريات، إلى غير ذلك. وهذا من التجسس والتحسس المحرم. والحذر الحذر من غيبة الخادمات.

    فلا يجوز لأهل البيت لا الأب ولا الأم ولا الأولاد أن يغتابوا الخادمة أو يتكلموا في عرضها. وبعض الأسر – أيها الأخوة الكرام – لا تراعي علاج الخادمة عند مرضها. وهذا من عدم الرحمة.

    وكثير من العائلات – أيها الأخوة الكرام – تعتمد على الخادمة في أشغال المنزل في الطبخ والغسل والكنس مع وجود بنات في سنّ الإعداد والترتيب والاستعداد للزواج. مع أن الأولى هو تعويد الأولاد على عدم الاعتماد على الخادمة. فمثلاً: لو أن أحد الأطفال سكب كأساً من الماء على الأرض، فلا ينبغي أن تكلف الخادمة مباشرة بمسحه وتنظيفه. وإنما يؤمر الطفل بالقيام إلى المطبخ وإحضار المنشفة وتنظيف الماء، وذلك أحسن تربوياً. وكذلك ينبغي مراعاة الخادمة في الأوقات الفاضلة كرمضان وغيره، وعدم إشغالها بأشغال المنزل عن العبادة والطاعة. وكذلك مراعاة نفسيتها في الأعياد ونحوها.

    والحذر الحذر – أيها المسلمون – من صرف تربية الأولاد إلى الخادمة، فهي تربيه على عاداتها هي لا عادات أسرته. وقد تغفل عن تربيته على العادات الإسلامية كالتسمية قبل الطعام وبعده، وآداب الخلاء وقضاء الحاجة، وغير ذلك .. فينشأ الولد جاهلاً بالآداب الشرعية. ومن أكبر آفات تربية الخادمات للأولاد أن الخادمة تتكتم على سلوكيات منحرفة عند الطفل، وقد تضربه في غيبة والديه فيتربى على الخوف والفزع وفقدان الثقة بالنفس. ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً. اللهم أصلح أنفسنا ونساءنا وأولادنا وبناتنا. اللهم اصلح شباب المسلمين، وانفع بهم البلاد والعباد والدين، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن جميع صحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى.


    المشاركة السابقة


     

    أهم المواضيع

     
  • حفظ القرآن
  • تعلم القرآن
  • العمل بالقرآن
  • كيفية تلاوة القرآن
  • فضائل تلاوة القرآن
  • مرحباً برمضان
  • فتح المدارس
  • فريضة الزكاة
  • من فضائل رمضان
  • ليلة النصف من شعبان
  • حال السلف الصالح في شعبان
  • فضل شهر شعبان
  • كسوف الشمس
  • العجلة
  • الصيف فرصة للزاد
  • حرمة المسلم وأنتهاك الأعراض
  • وقتل داود جالوت
  • حرارة الصيف
  • الإيدز وكيفية الوقاية منه
  • أرواح تُزهق ( حوادث السيارات )
  • عصر التلاعب بالألفاظ
  • ضياع الاوقات
  • الاسلام دين ودنيــا
  • الرجل النخلة!
  • آفات اللسان
  • تحرير النفس البشرية فى الإسلام
  • الغضب وعواقبه
  • ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا )
  • أسباب الخلاف وآثاره وطرق العلاج
  • رخص السفر


  •  

    القائمة البريدية

     

     

    تسجيل الدخول

     


    المستخدم
    كلمة المرور

    تسجيل عضو جديد
    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك

    Powered by: Arab Portal v2.1 , Copyright© 2007