|
|||
|
ملخص الخطبة |
|||
|
1- وجود الجن ودليله. 2- حكم منكر الجن. 3- أنواع الجن باعتبار الدين. 4- صفات الجن. 5- صلة الجن بالبشر. 6- تلبس الجن بالإنس. 7- الاستعاذة من الجن. |
|||
|
الخطبة الأولى |
|||
|
قال
تعالى: يأمر
الله رسوله فما
الجن؟ وما هي صفاتهم؟ وكيف يستعيذ
المسلم من شرهم؟ أما
الجن لغة: فهو مأخوذ من جن الليل إذا
أظلم فستر الأشياء بظلامه وسمي الجن
جنا لاستتارهم([1]). وينبغي
أن تعلم: أن وجود الجن ثابت في الكتاب
والسنة. في
الكتاب في قوله تعالى: السنة:
للحديث: ((ما من أحد إلا
وقد وكل به قرينه من الجن، قالوا: وإياك
يا رسول الله؟ قال: وإياي إلا أن الله
أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير))([2]). إنكار
وجود الجن كفر يخرج العبد عن الملة
الإسلامية وذلك: لأنه أنكر شيئا معلوما
ثبوته من الدين بالضرورة. تكذيبه
للخبر المتواتر اليقيني الوارد إلينا
عن الله جل جلاله وعن رسول الله إن
الجن نوعان: شياطين
لا خير فيهم البتة. جن
منهم الصالح ومنهم الفاسد ومنهم
المؤمن والكافر. والشياطين
أصلهم من الجن وذلك لأن إبليس كان من
الجن فلما عصى أمر الله تعالى عوقب
بطرده من رحمة الله سبحانه فانقطع من
الخير كلية([4])،
فكان شيطانا، قال تعالى: وأما
صفاتهم: مادة
خلقهم: إنهم خلقوا من خالص النار وهو
طرف لهبها كما قال تعالى: وإنهم
يأكلون ويشربون: للحديث: ((لا
يأكل أحدكم بشماله ولا يشرب بها فإن
الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها))([6]).
ونهى رسول الله إنهم
يتوالدون: وفق السنة التي جعلها الله
لهم كما قال تعالى: وإنهم
يتشكلون: فالجن والشياطين يتشكلون
بأشكال مختلفة من ذلك: مجيء
الشيطان بصورة شيخ نجدي إلى دار الندوة
حيث اجتماع رجال قريش للتشاور في أمر
محمد تشكيل
يجيء بصورة حية :يقول أبو سعيد الخدري: (كان
فتى حديث عهد بعرس، استأذن رسول الله مساكنهم:
فإن مساكنهم الخرائب، والحشوش (الحمامات)
والمزابل والقمامة للحديث: ((إن
هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم
الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث
والخبائث))، والخبُث بضم الباء جمع
خبيث، والخبائث جمع خبيثة والمراد
ذكران الشياطين وإناثهم([11]). وأن
الصالحين من الجن يدخلون الجنة: والجن
منهم الصالح ومنهم الفاسد ومنهم
المؤمن ومنهم الكافر، قال تعالى: واستدل
ابن كثير رحمه الله بقوله تعالى: وأما
صلتهم بالبشر؟ فاعلم
أن الله تعالى كرم آدم عليه السلام وفي
تكريمه تكريم لذريتة، قال تعالى: ومن
صور صلتهم بالبشر: عونهم للكهان في
ادعائهم للغيب: لما في ذلك من صرف الناس
عن الله سبحانه والإيمان بأنه سبحانه
هو النافع الضار وأن الغيب لله وحده،
فينخدع الجهلة بهم للحديث: ((إن
الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب
فتذكر الأمر قضي في السماء فتسترق
الشياطين السمع، فتسمعه فتوحيه إلى
الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند
أنفسهم))([14]).
تلبس
الجان بالإنس: ويستدل القائلون بتلبس
الجان بالإنس بأدلة منها: عن ابن عباس
رضي الله عنه: ((أن امرأة
جاءت بابن لها إلى رسول الله لأن
أجسام الجن أجسام رقيقة فليس بمستنكر
أن يدخلوا في جوف الإنسان([16]). يقول
عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن
قوما يقولون: إن الجن لا تدخل في بدن
الإنس قال: يا بني يكذبون هو ذا يتكلم
على لسانه([17]). حيث
تكلم الجن على لسان المصابين بالمس،
وإلا من المتكلم معك بأخبار وأقوال
المصروع نفسه يجهلها أو أشخاص يتكلمون
بلغات لم يكن المصاب يعرف منها حرفا
واحدا([18]). وأما
ما يحفظ العبد به نفسه من الشياطين
ومردة الجن: الاستعاذة
بالله من الجن: قال تعالى: قراءة
المعوذتين: للحديث: ((كان
رسول الله قراءة
آية الكرسي: عن أبي هريرة قراءة
سورة البقرة: عن أبي هريرة خاتمة
سورة البقرة: عن أبي مسعود أول
سورة حم المؤمن (غافر) إلى قوله
فعن
أبي هريرة لا
إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير (مائة
مرة) عن أبي هريرة كثرة
ذكر الله عز وجل: عن الحارث الأشعري أن
النبي الوضوء:
للحديث: ((إن الغضب من
الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار،
وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب
أحدكم فليتوضأ))([26]). إمساك
فضول النظر والكلام والطعام ومخالطة
الناس فإن الشيطان إنما يتسلط على ابن
آدم من هذه الأبواب الأربعة للحديث: ((النظرة
سهم مسموم من سهام إبليس من تركها من
مخافتي أبدلته إيمانا يجد له حلاوة في
قلبه))([27]). الآذان:
للحديث: ((إن الشيطان إذ
نوي بالصلاة ولىّ وله حصاص))([28]). فعن
سهل بن أبي صالح أنه قال: أرسلني أبي
إلى بني حارثة ومعي غلام لنا، فناداه
مناد من حائط باسمه، وأشرف الذي معي
على الحائط فلم ير شيئا، فذكرت ذلك
لأبي فقال: لو شعرت أنك تلقى هذا لم
أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتا فناد
بالصلاة([29]). مطلق
قراءة القرآن يعصم من الشيطان: لقوله
تعالى:
|
|||