|
|||
|
ملخص الخطبة |
|||
|
1- معنى الشفاعة في اللغة والاصطلاح. 2- شروط الشفاعة المقبولة. 3- الشفاعة العظمى. 4- أنواع أخرى من الشفاعة. 5- من الذي يشفع يوم القيامة. 6- أسباب نيل شفاعة النبي. |
|||
|
الخطبة الأولى |
|||
|
قال
تعالى: إذا
كان يوم القيامة ذلت الرقاب كلها إلى
الله عز وجل وخاب وخسر كل ظالم وربح
ونجا كل تقي عامل للصالحات وفاز بشفاعة
المصطفى فما
الشفاعة؟ ولماذا؟ وما الشفاعات التي
خص بها النبي الشفاعة
لغة: هي السؤال في التجاوز عن الذنوب. اصطلاحا:
سؤال الله الخير للناس في الآخرة، فهي
نوع من أنواع الدعاء المستجاب. وينبغي
أن تعلم: أن
الله تعالى خص حبيبه المصطفى أن
الشفاعة لا تبطل قوانين العمل والجزاء
فليس في الأمر ما يدعو إلى الغرور أو
التهاون في ترك ما كلف الله به عباده،
فالأصل والقاعدة هي قانون الجزاء قال
تعالى: أن
للشفاعة شروطا: أ-
فهي مقيدة بالإذن من الله سبحانه: قال
تعالى: ب-
وأن تكون لمن رضي الله أن يشفع له قال
تعالى: ج-
والشفاعة لا تكون إلا لأهل التوحيد،
فمن كان ولاؤه لغير الله ورسوله
والمؤمنين فهو محروم، ومن كان من جند
الباطل يسعى في نصرة مذهب هدام فهو
محروم، ومن اعتقد أن غير منهج الله هو
الأصلح للحياة فهو محروم، ومن سخر أو
جحد أو أنكر من منهج الله فهو محروم. للحديث:
((أسعد الناس بشفاعتي
يوم القيامة من قال لا إله إلا الله
خالصا من قلبه أو نفسه))([3]). قال
المنذري في كتابه الترغيب والترهيب: (فإذا
أقر بالشهادتين ثم امتنع عن شيء من
الفرائض جحودا أو تهاونا على تفصيل
الخلاف فيه حكمنا عليه بالكفر وعدم
دخول الجنة)([4]). وأما
لماذا الشفاعة؟ لبيان
وإظهار مقام المصطفى وللحديث:
((أنا سيد ولد آدم يوم
القيامة ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه
الأرض يوم القيامة، وأنا أول شافع وأول
مشفع ولا فخر))([5]). لأنها
الدعوة المدخرة لرسول الله وأما
أنواع الشفاعة: النوع
الأول: الشفاعة الأولى، وهي العظمى،
الخاصة بنبينا منها:
عن أبي هريرة النوع
الثاني: الشفاعة لأهل الجنة حتى
يدخلوها: للحديث: ((آتي
باب الجنة يوم القيامة فاستفتح فيقول
الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك
أمرت لا أفتح لأحد قبلك ))([7]). فأهل
الجنة لا يدخلون الجنة إلا بشفاعته
عليه الصلاة و السلام، وهو أول من
يدخلها. النوع
الثالث: شفاعته لأهل الكفر وهذا خاص
بعمه أبي طالب لمواقفه ودفاعه عن رسول
الله النوع
الرابع: شفاعته لأهل التوحيد من أهل
المعاصي بعد أن ينالوا نصيبهم من النار
للحديث: ((يضرب الصراط
بين ظهراني جهنم فأكون أول من يجوز من
الرسل بأمته ولا متكلم يومئذ إلا
الرسل، وكلام الرسل يومئذ: اللهم سلم،
اللهم سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك
السعدان تخطف الناس بأعمالهم فمنهم من
يوبق بعمله، ومنهم من يخردل ثم ينجو))،
وقال رسول الله ومن
الشفعاء: الأنبياء والعلماء والشهداء
والقرآن : أ
- القرآن: للحديث: ((اقرؤوا
القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا
لأصحابه))([10]). ب-
الشهيد: للحديث: ((يشفع
الشهيد في سبعين من أهل بيته))([11]). ج-
الأنبياء والعلماء: للحديث: ((يشفع
يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم
العلماء ثم الشهداء))([12]). د-
المؤمنون: للحديث: ((إن
من أمتي من يشفع للفئام (الجماعة من
الناس) ومنهم من يشفع
للقبيلة، ومنهم من يشفع للعصبة، ومنهم
من يشفع للرجل حتى يدخلوا الجنة))([13]). هـ
–
الأبناء لأبائهم: للحديث: ((إن
رجلا كان يأتي رسول الله أو
بسبب دعائهم للحديث: ((إن
الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح
في الجنة فيقول: يا رب أنى لي هذه،
فيقال: باستغفار ولدك لك))([15]). و-
الصيام: للحديث: ((الصيام
والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة،
يقول: الصيام أي رب منعته الطعام
والشهوات بالنهار فشفعني فيه ويقول
القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه
فيشفعان))([16]). ز-
شفاعة المصلين على الميت: للحديث: ((ما
من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين
يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا
فيه))([17]). وأما
أسباب نيل شفاعة المصطفى الصلاة
على النبي الصلاة
على رسول الله سكنى
المدينة للحديث: ((من
صبر على لوائها كنت له شفيعا أو شهيدا
يوم القيامة))([20]). كثرة
التنفل للحديث: ((سأل
خادم لرسول الله قضاء
حوائج المسلمين للحديث: ((من
قضى لأخيه حاجة كنت واقفا عند ميزانه
فإن رجح وإلا شفعت له))([22]). الأخوة
في الله للحديث: ((أنا
شفيع لكل رجلين اتخيا في الله من مبعثي
إلى يوم القيامة))([23]). وأما
موانع الشفاعة: منها كثرة اللعن:
للحديث: ((إن اللعانين
لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة))([24]).
|
|||