|
|||||||
|
ملخص الخطبة |
|||||||
|
1- جدد إيمانك 2- قسوة القلب وقلة الخوف من علاّم الغيوب 3- أين المصير يوم القيامة 4- صفة النار 5- دعوة للتوبة |
|||||||
|
الخطبة الأولى |
|||||||
|
أما
بعـد: فحياكم
اللـه
جميعا أيها
الآباء
الفضلاء
وأيها
الإخوة
الأحباب
الكرام
الأعزاء،
وطبتم وطاب
ممشاكم،
وتبوأتم
جميعا من
الجنة
منزلاً،
وأسأل
اللـه
العظيم جل
وعلا الذي
جمعنا
وإياكم في
هذا البيت
المبارك
على طاعته
أن يجمعنا
وإياكم في
الآخرة مع
سيد الدعاة
المصطفى في
جنته ودار
كرامته إنه
ولي ذلك
والقادر
عليه. أحبتي
في اللـه: في
رحاب الدار
الآخرة: سلسلة
علمية هامة
تجمع بين
المنهجية
والرقائق
وبين
التأصيل
العلمي
والأسلوب
الوعظي
الهدف
منها: تذكيـر
النـاس
بحقيقـة
الدنيـا
للإنابـة
والتوبة
إلى اللـه
جل وعلا قبل
أن تأتيهـم
الساعة
بغتة وهم
يخصمـون
فلا
يستطيعون
توصية ولا
إلى أهلهم
يرجعون. وهذا
هو لقاءنا
السادس من
لقاءات هذه
السلسلة،
وحديثنا
اليوم إن
شاء اللـه
تعالى عن
علامة من
علامات
الساعة
الكبرى
التي ذكرها
المصطفى تكلمنا
عن الدجال
ونزول عيسى
عليه
السلام
وحديثنا
اليوم إن
شاء اللـه
تعالى عن
يأجوج
ومأجوج. وكعادتنـا
حتـى لا
ينسـحب
بساط الوقت
من بين
أيدينا
سريعا،
فسوف أركز
الحديث مع
حضراتكم
اليوم عن
يأجوج
ومأجوج
في
العناصر
التاليـة: أولاً:
تأصيل لغوى
شرعي مختصر. ثانياً:
بعث النار. ثالثاً:
ذو القرنين
ويأجوج
ومأجوج. رابعاً:
خروجهم بين
يدي الساعة. خامساً:
عيسى بن
مريم
والدعاء
المستجاب. فأعرني
قلبك وسمعك
أيها
الحبيب،
واللـه
أسأل أن
يجعلني
وإياكم
جميعا من
الذين
يستمعون
القول
فيتبعون
أحسنه
أولئك
الذين
هداهم
اللـه
وأولئك هم
أولوا
الألباب
. أولاً:
تأصيل لغوى
وشرعي
مختصر: أيها
الأحبة: لقد
أورد كثير
من
المؤرخين
والمفسرين
أخباراً
عجيبة
وروايات
غريبة عن
يأجوج
ومأجوج،
ذكروا في
هذه
الروايات
والأخبار
أصلهم،
ونسبهم،
وأشكالهم،
وألوانهم،
ومكانهم!! وهذه
الأخبار
والروايات
لا تعدو أن
تكون مجرد
خرافات
وأوهام
وخيالات
وأساطير،
لأنها
أُخِذَت من
الإسرائيليات. أُخِذَت
من غير
المصادر
اليقينية
أي القرآن
والسنة
النبوية
الصحيحة،
فلا يجوز
لأحدٍ بحال
أن يتكلم في
مثل هذه
الأمور
الغيبية
إلا
بالدليل
الصريح من
القرآن أو
بالدليل
الصحيح من
سنة النبي
عليه
الصلاة
والسلام. فلسنا
في حاجة على
الإطلاق
لأن نلهث
وراء
الإسرائيليات
والأخبار
العجيبة
والموضوعة
لنتكلم عن
يأجوج
ومأجوج أو
عن ذي
القرنين
،وإنما يجب
علينا
جميعا أن
نقف عند
النص
اليقيني في
كتاب ربنا
وفي سنة
الحبيب
نبينا ففيه
الغنى. يأجوج
ومأجوج
أُمَّتَانِِ
من البشر من
ذرية آدم
عليه
السلام
يتميزان عن
بقية البشر
بالاجتياح
المروع
والكثرة
الكاثرة في
العدد
والتخريب
والإفساد
في الأرض
بصورة لم
يسبق لها
مثيل. وقال
المحققون
من أهل
اللغة نقلا
عن ابن
منظور في
لسان العرب
وغيره
قالوا : يأجوج
ومأجوج
اسمان
أعجميان
مشتقان من
أجيج النار
أي من
التهابها
ومن الماء
الأجاج وهو
الشديد
الملوحة
والحرارة
. فشبَّهوهم
بالنار
المضطرمة
المتأججة
وبالمياه
الحارة
المحرقة
المتموجة
لكثرة
تقلبهم،
واضطرابهم،
وتخريبهم،
وإفسادهم
في الأرض
. هذا
هو التأصيل
اللغوي
الذي لابد
منه بداية
حتى لا نطلق
لخيالنا
العنان
لنلهث وراء
الخرافات
والأساطير
والأوهام
. لذا
أخبرنا
المصطفى أن
يأجوج
ومأجوج هم
بعث النار
يوم
القيامة
وهذا هو
عنصرنا
الثاني من
عناصر
اللقاء: ثانياً:
بعث النار: ففي
الصحيحين
من حديث أبى
سعيد
الخدري رضي
اللـه عنه
أن النبي أمة
النبي
اسجد
له شكراً
أنك من أمة
الحبيب
محمد قال
اللـه لها: قال
اللـه لها: وفـى
الحديـث
الذي رواه
الترمذي
وأحـمـد
وابـن
ماجـه بسند
حسن قال
المصطفى أنتم
خير الأمم..
أنتم أكرم
الأمم على
اللـه جل
وعلا
. بل
وفي صحيح
البخاري من
حديث أبى
سعيد
الخدري أن
الحبيب
النبي وذلك
قول اللـه
جل وعلا
: بل
ومن
الأحاديث
الممتعة
التي تبين
فضل
السابقين
واللاحقين
من أمة سيد
النبيين ما
رواه
البخاري
ومسلم من
حديث أبى
هريرة أن
النبي أتى
المقبرة
يوما فقال: ((السلام
عليكم دار
قوم مؤمنين
أنتم
السابقون
وإنّا إن
شاء اللـه
بكم لاحقون))
ثم قال
الحبيب أحبتي
في اللـه: أقف
الآن
وحضراتكم
مع هذا
الحوار
الجميل بين
ذي القرنين
وقوم
تعرضوا
للفساد
والإيذاء
على أيدي
يأجوج
ومأجوج
وهذا هو
عنصرنا
الثالث
بإيجاز
. ثالثاً:
ذو القرنين
ويأجوج
ومأجوج:
لقد
حكى اللـه
قصة ذي
القرنين في
سورة واحدة
من سور
القرآن ألا
وهي سورة
الكهف قال
اللـه
تعالى: هذه
هي قصة ذي
القرنين مع
يأجوج
ومأجوج
وأقول لك أن
قصة ذي
القرنين هي
الأخرى قد
نُسِجَ
حولها من
الأساطير
والخرافات
والخيالات
والأوهام
ما يندى له
جبين
التحقيق
خجلاً
وحياءً. لا
يجوز لأحد
يحترم علمه
وعقله أن
يتجاوز
النص
القرآني في
قصة ذي
القرنين
فما ذكره
اللـه في
القرآن عن
ذي القرنين
فيه الغنى
وفيه
الكفاية،
ولسنا في
حاجة لأن
نلهث وراء
الإسرائيليات
لننسج حول
شخصية ذى
القرنين
الأساطير
والخرافات
والأوهام . والآن
أدعوك
لنتجول
سوياً
لنتعرف على
قصة ذي
القرنين مع
يأجوج
ومأجوج
بالنص
القرآني
والتفسير
اليسير. ذو
القرنين
عبد
صالح اختلف
أهل
التفسير في
نبوته لكن
لا يستطيع
أحد أن يجزم
بذلك. والقصة
تبدأ بسؤال
المشركين
للنبي
المصطفى فالتمكين
إن نقبت عنه
في القرآن
سترى أنه في
كل مرة وردت
لفظة
التمكين
تنسب إلى
اللـه رب
العالمين،
وهذه
القاعدة
البلاغية
تؤصل في
القلوب
قاعدة
إيمانية
. فالذي
يُمَكِّن
للدول
والأمم
والشعوب هو
اللـه،
فيجب علينا
جميعا أن
نعلق
قلوبنا
بالملك
الذي يفعل
كل شيء، مع
الأخذ
بالأسباب
فهذا من
حقيقة
التوكل على
اللـه
. لا
تسود أمة
إلا بإذن
اللـه ولا
تزول أمة
إلا بإذن
اللـه
. قال
تعالى:
فهناك
من الأمم من
يمكن اللـه
لها فتأخذ
بأسباب
التمكين
فيزيدها
اللـه
ثباتا
وتمكينا
فإن فرطت
أذهب اللـه
عنها
التمكين.
وهناك من
الناس من
إذا مكن
اللـه له
أخذ بوسائل
التمكين
فزاده
اللـه رفعة
ونصرا فإن
فرط في هذه
الأسباب
والوسائل
أمر اللـه
عز وجل
بزاوله
وهلاكه
.
يبدأ
ذو القرنين
الرحلة
الجهادية
الأولى في
سبيل اللـه
نحو المغرب
.
ومن
المعلوم
أنه ليس
للشمس
مشرقاً
واحداً ولا
مغرباً
واحداً بل
لها عدة
مشارق
ومغارب . قال
اللـه
تعالى: فالشمس
لها مشارق
ومغارب
بحسب فصول
السنة
وأيامها
وشهورها،
لها مشارق
ومغارب
بحسب
المكان،
لها مشارق
ومغارب
بحسب رؤية
الرائي إلى
قرص الشمس
أثناء
الشروق أو
الغروب
.
فبين
ذو القرنين
منهجه
العادل
ودستوره
الحكيم،
فقال كما
ذكر في كتاب
ربنا: وأما
من ظلم نفسه
بالشرك
وعدم
اتباعي
فسوف أعذبه
وله عند
اللـه
العذاب
العظيم،
أما من
اتبعني
وآمن بما
جئت به ووحد
اللـه
واستقام
على منهج
اللـه فله
الحسنى وهى
الجنة، أما
من ناحيتي
فسنقول له
يسرا
. ثم
انطلق نحو
المشرق في
رحلة ثانية
:
وتبدأ
الرحلة
الثالثة
التي هي محل
الشاهد في
موضوعنا:
لا
يعرفون لغة
ذي القرنين
أو لا
يستطيعون
أن ينفتحوا
على غيرهم
من الأمم،
فهم قوم
منعزلون
على
أنفسهم،
تعرضوا إلى
أشد
الهجمات
وأعنف
الضربات
على يدي
يأجوج
ومأجوج،
فلما رأوا
ذا القرنين
الملك
الفاتح
العادل
توسلوا
إليه
وانطلقوا
وقوفا بين
يديه
وقالوا: هؤلاء القوم يقولون لذي القرنين هل نبذل لك من أموالنا ما تشاء وما تريد على أن تبنى لنا سدا منيعا يحمي | |||||||